المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المضافات الغذائية.. أين يبدأ الخطر؟!


الغواص
06-19-2005, 03:14 PM
http://www.alkhaleej.ae/dak/images/2005/06/16/helth-2.jpg
تحسين الغذاء وحفظ جودته مع مرور الزمن





ألوان، مواد حافظة، منكهات، وغير ذلك من الاضافات التي توضع مع الأطعمة المعلبة والمحفوظة بهدف تغيير الطعم أو النكهة أو مدة الصلاحية أو حتى التركيب، لقد باتت معظم الأطعمة التي نتناولها في الواقع محشوة بهذه الاضافات الغذائية، فهل هذه الاضافات مفيدة أم تعرض صحتنا للخطر؟ ان استخدام المواد الاضافية كالألوان والمواد الحافظة والسكر الاصطناعي، يزداد يوماً بعد يوم، وبسبب هذه المواد أصبح التفاح أكثر لمعاناً، والشراب أحمر والكريما لزجة وغير ذلك الكثير.
وتجدر الاشارة الى أن هناك أكثر من 24 مادة تدخل في الأطعمة التي نتناولها، ويمكننا قراءة أسماء هذه المواد المضافة على العلامات اللاصقة على مختلف الأطعمة، فمن منا لم يقرأ مثلاً بالحروف الصغيرة أسماء أصبحت مألوفة مثل E200، E300، E100. ولابد من القول إن المواد المضافة لم تنشأ مع التصنيع الغذائي، فمنذ أكثر من عشرة قرون والانسان يحاول حفظ الأغذية في الملح والسكر أو بوساطة التخمير أو التدخين، علماً بأن الألوان الطبيعية النباتية والحيوانية تستخدم منذ قرون لجعل الطعام ألذ وأشهى.

كان لابد من انتظار الكيمياء في القرن التاسع عشر للشعور بذلك التدفق الرهيب للاضافات الغذائية في مختبرات تصنيع الأغذية، واليوم يجب أن تتوافر بعض الشروط في المواد المضافة قبل أن تطرح في الأسواق، كما انها تخضع لتجارب وتحاليل للتأكد من عدم تسببها بالتسمم الغذائي وغير ذلك من الأمراض.

وعلى الرغم من كل الاحتياطات، فإنه يمكن للمواد المضافة أن تسبب مشكلة صحية لأن بعض الأشخاص لديهم حساسية تجاه مادة ما أكثر من غيرهم، ومن المستحيل مثلاً أن نتجنب كل أنواع الحساسية.

كما يشار الى أنه منذ نحو عشرين عاما والشائعات تتحدث عن احتمال تسبب المواد المضافة للأغذية بالأورام السرطانية، ويمكن أن نرى بشكل خاص تحاليل مقلقة تتعلق بمادة الاسبرتام التي توجد بكثرة في الأغذية قليلة الدسم والمتهمة بالتسبب بالسرطان، لكن المسؤولين يؤكدون ان هذه الشائعات عارية عن الصحة، فهي متداولة منذ زمن بعيد، ومن الصعب وضع حد لها.

ويقول الباحث الفرنسي كلود لابريه، ان مادة الميثانول المتهمة أيضا بالتسبب بالسرطان موجودة في عصير الفواكه بنسبة أربعة أضعاف أكثر مما هي موجودة في منتج غذائي قليل الدسم.




المادة الحافظة تعرف بأنها أية مادة مضافة تثبط أو توقف تحلل الأغذية بوساطة الكائنات الدقيقة، لذلك يتم ذكر المواد الحافظة المسموح باستخدامها في جدول مذكور به اسم المادة الحافظة الشائع، كذلك رقم (اي. اي. سي) ولا يسمح باستخدام مركبات الكبريت في الخضار والفواكه الطازجة.


و هذه المواد الحافظة المضافة للأغذية لا تسبب بعض الأمراض الخطرة كالسرطان في حالة استخدامها بالكيفية والنسبة المشار اليها، كما ان للتغذية دوراً مهماً في الوقاية والعلاج من أمراض السرطان، فمن المعروف ان الوقاية خير من العلاج وان تناول الحبوب والفواكه يقلل من الاصابة بالسرطان بشكل عام، فمن المعتقد ان المواد الحافظة غير المسموح باستخدامها في المنتجات الغذائية قد تؤدي الى الاصابة بالسرطان أو أمراض أخرى، وكذلك الكمية المضافة، فعلى سبيل المثال الأطعمة التي تحتوي على نترات (سواء المستعملة في السماد أو لحفظ اللحوم) بكميات كبيرة ثبت ضررها على صحة الانسان، لتحولها الى مركب النتروزامين الذي قد يسبب سرطان المعدة حيث يمكن تفادي ذلك باضافة فيتامين د الذي يمنع تكوين هذا المركب، ولذلك فإن استخدام المواد الحافظة المسموح بها في المنتجات الغذائية وبالكميات المسموح بها فقط يعد الواقي من الاصابة بمرض السرطان.

نمو سريع للخلايا

لا يمكن الجزم الكلي بأن المواد الحافظة هي سبب رئيسي للسرطان، ولكن هناك بعض أنواع السرطان التي لها علاقة باستخدام المواد الحافظة بكميات غير طبيعية مثل سرطان المريء والمعدة والبنكرياس حيث ان المواد الحافظة ليست المسبب المباشر للاصابة بالسرطان إلا أنها تساعد بشكل سريع على نمو الخلايا بالجسم بشكل غير طبيعي مما يحدث السرطان، مضيفاً أن المواد الحافظة التي تستخدم في الأغذية هي فقط لحفظ المواد الغذائية لمدة أطول كما انها غير صحية.

و انه لا يمكن الجزم بأن هناك علاقة بين مادة الاسبراتام الموجودة في الأغذية المحفوظة والمعلبة والسرطان إلا أنه تبين بعض الحالات التي ثبتت طبياً بوجود هذه العلاقة حيث ان الاسبراتام لا يعد السبب الوحيد للسرطان.

وينصح أفراد المجتمع وعند تناولهم أطعمة تشمل مواد حافظة. بتناول المأكولات الغنية بالكالسيوم والألياف والخضروات الخضراء والصفراء اضافة الى فيتامين A وE كما ينصح بتناول الأطعمة الموسمية أو المثلجة أو المجمدة التي لا تحتوي على مواد حافظة.

الاضافات الغذائية

ان بعض الاضافات والمتممات الغذائية التي توضع في العصائر والأغذية المصنعة وتدخل ضمن تركيبها بهدف وقاية الجسم من الاصابة بالأمراض المعدية وأحياناً أخرى تقيه من الاصابة بهشاشة العظام أو فقر الدم، وعادة ما يضاف فيتامين “سي” للعصائر لمنع النزيف في اللثة حيث يحافظ على تماسكها، كما يمنع الكالسيوم المضاف للحليب المعلب وللروب من الاصابة بهشاشة العظام لدى كبار السن، ويحفز الريبوفلافين وبعض فيتامينات “ب” المركبة والتي توضع كاضافات غذائية ان كان في الحليب المعلب أو العصائر أو اللحوم على النمو ويقي تقريباً من الاصابة بفقر الدم، إلا أنه لا يمكن الاعتماد على هذا وحده في غذاء الانسان ولكن هذه المضافات الغذائية والتي توضع مع بعض الأغذية المصنعة تهدف الى زيادة القيمة الغذائية للمادة وبالتالي الاستفادة منها بشكل أكبر.

و بعض هذه المتممات تزيد من معامل هضمها كاللحوم المضاف اليها فيتامين “سي” أو فيتامين “اي” المضاد للأكسدة، واضافة الحديد للحليب عند تعبئته يعطي قيمة غذائية اضافية واقية من فقر الدم لدى الطفل والمرأة الحامل.

و المواد الحافظة متعددة فمنها الماء والملح لحفظ اللحوم والأسماك ومنع نمو الجراثيم في المادة الغذائية، كذلك التوابل التي تستخدم قليلاً في حفظ بعض أنواع اللحوم.

ومن المواد الحافظة الأكثر استعمالاً هي بنزوات الصوديوم والتي تستخدم في العصائر والمشروبات واللحوم وغالبية المواد الغذائية المصنعة، أما حمض الستريك فهو يستعمل في حفظ أنواع العصائر وقد يوضع بمشاركة أنواع أخرى من المواد الحافظة، وبشكل عام فإن تلك المواد تعمل عى حفظ الطعام لفترات طويلة دون تلف كما ان لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو البكتيريا حيث تضاف هذه المواد بكميات قليلة للغذاء وتعتمد في ذلك على نوعية الطعام وطريقة صنعه اضافة الى الميكروب الذي يحدث التلف، كما يرمز الى المواد الحافظة الموضوعة على عبوة الغذاء بالحرف E تتبعه الأرقام من 200 299 حيث يرمز كل رقم الى نوع معين من المادة الحافظة المستعملة. وتعمل مضادات الأكسدة على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأوكسجين مع الزيوت أو الدهون والفيتامينات الذائبة في الدهون التي تؤدي الى التزنخ الذي يفسد الغذاء ويجعله مضراً بصحة الانسان كما ان مضادات الأكسدة تمنع أكسدة الفواكه المجمدة، حيث يرمز لهذه المواد بالرمز E تتبعه الأرقام من 300 ،339 فيما تعمل عوامل الاستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلظة للقوام على مزج مواد لا يمكن مزجها معاً مثل الزيت والماء وتمنع المواد المثبتة فصل احدهما عن الآخر مرة أخرى.

أما المواد التي تساعد على الرغوة فتعمل على مزج الغازات مع السوائل كما في المشروبات الغازية كذلك فإن المواد المغلظة للقوام تستعمل في صنع الكيك والحلويات والآيس كريم حيث تزيد من الحجم وتحسن القوام والمظهر ويرمز لها بالرمز E تتبعه الأرقام من 400 499.

و من المتممات الغذائية المواد الملونة حيث تستعمل الطبيعية منها أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء، فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فإنه يجري اضافة ماد ملونة وغالباً ما تكون طبيعية حيث تجعل الطعام أكثر جاذبية، أما بالنسبة لأغذية الأطفال فإنه يتم استخدام مواد ملونة تكون مصادرها من الفيتامينات فقط.

و قد تستعمل المضافات الغذائية في احدى مراحل نمو النبات بحيث يتم امتصاصها عن طريق الجذور أو قد تضاف أثناء الحصاد أو التعليب أو التصنيع أو التخزين أو حتى أثناء التسويق لغرض تحسين نوعية الغذاء أو زيادة قبول استهلاكه، كما ان معظم الدول الصناعية لديها مواصفات وقوائم بالمواد المضافة للمنتجات الغذائية حيث تراجع وتقيم دورياً من خلال التجارب المعملية لمعرفة التأثير الفسيولوجي والدوائي لهذه المواد على حيوانات التجارب، ومع ان الاختبارات التي تجرى على حيوانات التجارب لا تعني سلامة تلك المواد تماماً بالنسبة للانسان ولكنها تعتبر خطوة أساسية ومهمة في تقييم سلامة المادة المضافة على المستهلك حيث تجرى الاختبارات النهائية على المتطوعين قبل التداول للتأكد من سلامتها.

تفسير رموز الاضافات الغذائية

بالنسبة لمضادات الأكسدة التي تستخدم في الزيوت والدهون والأطعمة المحتوية عليها فمعظمها عبارة عن فيتامينات فمثلا E300 فيتامين ج وهناك مركبات أملاح لهذا الفيتامين، وE306 فيتامين ه وهي آمنة. أما بالنسبة ل E320 فهو BHA وE321 فهو BHT فهي مضادات أكسدة ولها أضرار جانبية كزيادة النشاط لدى الأطفال والربو وهي غير آمنة للرضع. والمواد المنكهة تختلف بين البهارات والخضر والفواكه والخل ولكن من أكثر معززات النكهة انتشاراً هو مونوجلومات الصوديوم E621 وهو ملح من أملاح الحمض الأميني جلوتاميك ويكون على صورة كريستال أبيض ودائماً تتوفر في الأطباق الصينية حيث اكتشف في اليابان لتعزيز نكهة الشوربة ويستخرج من الطحالب أو بتخمير المولاس وتضاف للشوربات والشيبس ومنتجات الوجبات الخفيفة وفي اللحوم والنودلز والسجق، وان الأضرار الجانبية لهذا المركب هو الصداع النصفي وحساسية الجلد والشعور بعدم ارتياح الأمعاء والاكتئاب وسرعة خفقان القلب. أما الأطفال فزيادة النشاط وتعتبر من المركبات الممنوع توافرها في أطعمة الرضع.

ومن هنا نستخلص أن المواد المضافة ليست جميعها غير آمنة ولكن يوجد البعض منها غير آمن اذا زادت تراكيزها عن النسب المحددة في القوانين والتشريعات وقد تزيد نسبة تركيزها في الدم نتيجة لزيادة المأخوذ للأطعمة المحتوية على هذه المركبات.

ورموز المواد المضافة للأغذية وأغراضها كما يلي :


- E173 الألومنيوم ويضاف للطعام لاعطائه الشكل المعدني مثل بعض السكاكر وهو مركب طبيعي غير عضوي ولكن عند تراكمه في الجسم له آثار تسممية ويسبب مرض الباركنسون.

- اللون الفضي E174 الذي يضاف للحلويات والسكاكر لاعطائها اللون الفضي والصورة المعدنية وان استهلاكه لمدة طويلة يؤثر في العين والفم والحلق والجلد حيث يمكن ظهور البقع الزرقاء الرمادية وقد تحطم خلايا العين في النهاية. واللون الذهبي E175 والهدف من استخدامها نفسه للون الفضي إلا أنه لم تثبت أية دراسات بوجود أضرار جانبية من استخدامها.

- E200 حمض الاسكوبيك وهو متوافر طبيعيا في الفواكه ويستخدم كمادة مانعة لنمو الفطريات ولايقاف نشاط البكتيريا وقد تتواجد في الطعام بصور أملاح كأملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم فتوجد في أرقام E213 وE212 وE211 وتضاف في المنتجات المخمرة والحلويات والصلصات والشوربات والأجبان وقد تسبب الصداع وتؤثر في الأمعاء.

- E210 حمض البنزويك ويستخدم كموقف لنشاط الفطريات ويضاف في المخللات وعصائر الفواكه والحلويات والشراب والجلي ولها تأثير ضار على الرئتين وتسبب الصداع وعدم ارتياح المعدة ولها تأثير على زيادة النشاط عند الأطفال كما ان هذا الحمض ممكن ان يتواجد بصورة أملاح البوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم ويكون الهدف من استخدامها نفس حمض البنزويك والآثارالجانبية لها تتشابه مع الآثار الجانبية للحامض نفسه.

- E220 وهي واسعة الانتشار تستخدم لحفظ المواد من الفطريات والتعفن والبكتيريا حيث تكون على صورة غاز ترش الخضروات والفواكه والفواكه المجففة لحفظها من التعفن وتستخدم لتبييض الطحين كما ترش المربى والعصائر وصلصات الفواكه والتراكيز العالية منها تسبب تسممات والتهابات في المعدة وتسبب الربو وتوجد على صورة أملاح.

- E249 وقد كثرت التساؤلات حول هذه المادة الحافظة نيتريت البوتاسيوم الذي يستخدم لحفظ اللحوم والأسماك وجذور الخضر وهو يوجد بصورة كريستال أصفر حيث ان التراكيز العالية لها تسبب ارتفاع تركيز النيترات في الدم فيقلل من قدرة الهيموجلوبين على حمل الأوكسجين في كريات الدم الحمراء فيسبب الصداع والدوخة ويتحول النتريت الى النيتروز في الأمعاء وقد يكون عاملاً مسرطناً ويوجد بصورة مختلفة.

- E260 اسيتك أسد وهو يستخدم منذ فترة طويلة كمادة حافظة ويستخرج من خلال تخمير العنب أو الفواكه وتوجد بصورة أملاح الصوديوم والكالسيوم وأمونيوم.

- E280 بروبنك أسد ويستعمل لايقاف نشاط الفطريات في منتجات الخبيز والألبان وهو منتج طبيعي ينتج من هضم السيليلوز في الحيوانات وتجاريا يستخرج بطرق مختلفة ويوجد بصورة الأملاح، الجاهزة والصلصات والشوربات والأطعمة المدعمة وليس له أي أضرار صحية ولكن بالعكس حيث انه يدخل في عمليات الايضية للدهون والكربوهيدرات والبروتين وفي تصنيع كريات الدم الحمراء ويعتبر كمنشط لفيتامين B6.

- E102 التترازين ويضاف للطعام لاعطائه اللون الأصفر أو البرتقالي وهو لون غير طبيعي من أحد مركبات الكبريت ولقد وجد ان هذ المركب يعمل على الاصابة بالصداع النصفي والاصابة بالحساسية من خلال الطفح الجلدي أو الربو والخطورة أشد لأولئك الذين لديهم الحساسية من الاسبرين وان ارتفاع محتوى الطعام من التترازين يعمل على رفع مستوى الهستامين في بلازما الدم كما ان هناك ربطاً بين ارتفاع النشاط لدى الأطفال واحتواء الطعام على هذا المركب ويضاف هذا المركب في الشراب والعصائر والبودنج والكيك والصلصات والشوربات والليمونادة والعسل.

- E104 وهو الكونولين ويضاف للطعام لاعطائه اللون الأصفر أو البرتقالي وآثاره الجانبية نفس الآثار لل E102 وتتشابه معهم E120 ولكن تضاف للطعام لاعطائه اللون الأحمر.

- أما الامارنث E123 والذي يغني الطعام باللون الأحمر ويضاف للشوربات والفواكه المعلبة والمربى والكيك المخلوط بالحلويات ويعتبر هذا المركب خطراً لأولئك الذين لديهم الحساسية من الاسبرين كما انه يزيد النشاط لدى الأطفال ويسبب الحساسية الجلدية والربو.

الكلوروفيل (2) E140 ويضاف للطعام لاعطائه اللون الأخضر وهو لون طبيعي يستخرج من النباتات وامن وليس له أية أضرار صحية تذكر ويضاف للشوربات والفواكه والخضار المحفوظة والصلصات والآيس كريم.

- E153 وهو الكربون الأسود أو كربون الخضار أو قد يستخرج من الفحم أو الفحم الحيواني ويضاف للعصائر والمربى والجلي وهناك دراسات تشير بأن هذا المركب يزيد النشاط لدى الأطفال وهناك خطورة للأشخاص الذين لديهم حساسية عدم التحمل.

- (a-f) E160 ويضاف للطعام لاعطائه لون الكاروتن (الأصفر أو البرتقالي) وهو مصدر طبيعي حيث انه فيتامين أ كاروتين يستخرج من الجزر والخضروات الورقية والطماطم وهو آمن وليس فيه أي خطورة على صحة الانسان ويضاف الى القيمة الغذائية للطعام مثل الفيتامينات والمعادن والألياف وبعض الاضافات لحالات خاصة كالمحليات الاصطناعية لمرضى السكري ولتخفيف الوزن، فيما تعد أكثر الاضافات انتشاراً بهدف تحسين لون المادة الغذائية المتعرضة لعمليات التصنيع المختلفة أو لتعزيز اللون وقد تكون مركبات طبيعية آمنة أو مركبات مصنعة، كما ان هناك اضافات لمنع أكسدة المواد الدهنية وعدم تزنخها واضافات أخرى لمجانسة المركبات كالتي تستخدم في صناعة منتجات الحليب.

و جميع هذه المركبات تم اعطاؤها رموز لسهولة استخدامها حيث تسمى بأرقام ال E وهي غالباً ما تستخدم في أوروبا وهناك بعض الدول مثل استراليا تكتفي باعطاء هذه المركبات أرقاماً فقط فلابد من معرفة ماذا تعني هذه الرموز.


آمل ان اكون وفقت في تقريب وجهه النظر فيما يتعلق بالمادة الحافظة .





الغواص

ديمه
07-01-2005, 01:52 AM
السلام والرحمة اخي ابو محمد

ادعك تستمتع بردود اختصاصين في هذا المجال
الرجاء الاطلاع على الموقع .مخاطر الأغذية المعدلة وراثياً على صحة الأسرة

مقدم الحلقة: لونه الشبل
ضيوف الحلقة:
- كارلا مراد حبيب/ أخصائية تغذية
- هالة عيسى/ باحثة بمعهد بحوث الهندسة الزراعية
- حنان الملكاوي/ نائب عميد كلية العلوم جامعة اليرموك

تاريخ الحلقة: 4/4/2005


- أميركا ودعم انتشار الأغذية المعدلة وراثيا
- التعديل الوراثي للأغذية.. إيجابياته وسلبياته
- مخاطر الأغذية المعدلة ودور المنظمات الصحية
- التعديل الوراثي للأغذية ووعي الأسرة العربية
- الآثار السلبية ووسائل حماية المستهلك العربي
- التوعية ودور الأم في حماية الأسرة
- التعديل الوراثي وتهديد السيادة الغذائية للدول

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، أوْقِفوا الأغذية المعدلة وراثيا شعار لمبادرات أطلقتها منظمات نشطة في مجالات مختلفة تتزعمها جمعيات حماية المستهلك والمزارعين والمنظمات الصحية في العالم، في الوقت الذي تؤكد فيه الكثير من التقارير العلمية عدم وجود مخاطر مؤكدة من تلك الأغذية على صحة الإنسان، فما هي خلفيات الجدل الدائر حول خطورة الأغذية المعدلة وراثيا؟ وهل هي صِحية وآمنة لأفراد الأسرة؟ وما هي أسباب المواقف من هذه القضية في عالمنا العربي؟ وما هو دور الأنظمة الصحية العربية في الرقابة على المنتجات الغذائية المُصدَّرة إلى الدول العربية؟ وما هو دور الأمهات والعاملات منهن على وجه الخصوص في توفير الغذاء الآمن وحماية صحة أفراد الأسرة من مخاطر المواد الصناعية المضافة للمنتجات الغذائية والأغذية المعدلة وراثيا؟ وما هي حقيقة الخلافات القائمة في الأمم المتحدة حول مدى جودة المعونات الغذائية المقدمة من طرف الولايات المتحدة للدول الفقيرة؟ وماذا عن دور الـ (FAO) في الرقابة على نوعية تلك المعونات؟ للحديث عن مخاطر الأغذية المعدلة وراثيا والمواد الصناعية المضافة للمنتجات الغذائية نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة البروفيسور حنان الملكاوي نائب عميد كلية العلوم في جامعة اليرموك والمتخصصة بالبيولوجيا الجزيئية للكائنات الحية الدقيقة، كما ونرحب في استوديوهاتنا ببيروت بالسيدة كارلا حبيب مراد أخصائية التغذية وصاحبة المؤلف المشهور أسرار التغذية، كما ونرحب أيضا في استوديوهاتنا في القاهرة بالدكتورة هالة عيسى الباحثة بمعهد بحوث الهندسة الزراعية، جميعا أهلا بكن ضيفات على هذه الحلقة من للنساء فقط.

أميركا ودعم انتشار الأغذية المعدلة وراثيا

حنان الملكاوي- نائب عميد كلية العلوم- جامعة اليرموك: أهلا وسهلا.

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضا المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 974 وهو مفتاح قطر 4888873 أو عبر الفاكس على رقم 9744890865 كما وننتظر مشاركتكم على الإنترنت على موقعنا على الصفحة الرئيسية www.aljazeera.net، نرحب بآراء ومداخلات الجميع وكما العادة من الجنسين.. وبداية ولتسليط الضوء على الجدل الدائر حول الأغذية المعدلة وراثيا نبدأ من الولايات المتحدة التي انطلقت منها بحوث التكنولوجيا الحيوية وتطورت فيها بحوث الهندسة الوراثية، نتابع معا هذا التقرير الذي أعدته لنا الزميلة وجد وقفي من واشنطن.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: منذ عِقد من الزمن والأميركيون يتناولون غذاء يحتوي على مواد معدلة وراثيا وهي توجد في أكثر من 70% من الأغذية المحفوظة، إلا أن نصفهم لا يدركون هذا الأمر لعدم وجود قوانين تفرض على مصدر المُنتَج تعريف المستهلك بوجود تلك المواد من خلال الكتابة على العبوات خشية من إحجامه عن استهلاك تلك الأطعمة. وتُستخدم هذه العملية بكثرة في محاصيل الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة وقد زُرع حوالي مائتي مليون هكتار في العالم بالمحاصيل المعدلة وراثيا، أكثر من 60% منها في الولايات المتحدة، مثل هذه المحاصيل تسببت بجدل كبير بين الدول المُنتِجة من جهة وتلك المستوردة والمنظمات الدولية من جهة ثانية، فالمناوؤون يرون أن هذا التعديل قد يؤدي إلى أضرار للإنسان والبيئة لا يمكن معرفتها بالطرق المتبعة حاليا، أما طريقة التصنيع فتتم في المعامل، حيث بات بالإمكان اليوم فَصْل أي موروث من كائن ووضعه في كائن آخر ومنها المحاصيل وتُسمى بعملية التعديل أو التغيير الوراثي، لكن وبوجود تربة حباها الله ما يحتاجه النبات للعيش لماذا يلجأ الإنسان إلى طُرق مُصنَّعة وآليات كهذه في معامل كهذه من أجل إنتاج ما يُعرف بالأغذية المعدلة وراثيا؟ المؤيدون يرون أن مثل هذه المحاصيل تصلح للدول الفقيرة وتلك ذات المناخ الصحراوي لأنها تعمل على زيادة الإنتاجية والجودة وفترة التخزين للمحاصيل وجعلها أكثر مقاومة للأمراض إضافة إلى فوائد أخرى.

"
هناك أسباب للجوء إلى إنتاج أغذية أو نباتات معدلة وراثيا إما لمقاومة بعض الأمراض الموجودة في التربة أو لتحسين الصفات الغذائية كزيادة نسبة البروتين والسكريات والأحماض الأمينية
"
شعبان قطب

شعبان قطب- مختص في الهندسة الوراثية: هناك أسباب عديدة للجوء إلى إنتاج هذه الأغذية أو النباتات وطبعا هذا يرجع للاحتياج، يا إما لمقاومة بعض الأمراض الموجودة في التربة أو إحنا بنحسن من الصفات الغذائية في هذه المواد، كزيادة نسبة البروتين أو السكريات أو الأحماض الأمينية اللي هي مفيدة لأغذية الإنسان أو إن إحنا ممكن نُنتج بعض نباتات ممكن إن هي تقدر تعيش في بيئة صعب العيش فيها، زي بيئة فيها جفاف أو مثلا بيئة موجود فيها رياح.

وجد وقفي: لكن علماء الوراثة رصدوا أضرارا صحية ناجمة عن تلك الأغذية والمحاصيل التي يمكن أن نجدها في زيوت الطبخ والوجبات الجاهزة المجمدة والحبوب التي يتناولها الأطفال كوجبة فطور، حتى أن بعضها قد يتسبب بتلف في الدماغ والوفاة في حال الاستخدام الخاطئ.

شعبان قطب: المشكلة أن أنت لما بتنقلي (Gene) أو بروتين معين من نبات لنبات أو بيروح من ثمرة لثمرة ممكن هذا بيكون بيسبب حساسية للإنسان أو للحيوان أو ممكن نسبة المواد الغذائية أو المواد اللي هي النشوية أو مثلا بتحطي مادة عشان ترفعي نسبة الدهون، طيب ما هو أحيانا في بعض الناس أو الحيوانات ما بيقدروش على هضم دهون معينة أو زيوت معينة، فده يعتبر مساوئ ومنافع في نفس الوقت، منافع إن أنت بتقاومي الحشرات أو بتزيدي من النسبة الغذائية لبعض النباتات، بس ممكن تكون النسبة الغذائية اللي أنت زودتيها من حيث الدهون أو الزيوت في ناس ما بتقدرش تهضم هذه الزيوت أو الدهون دي.

وجد وقفي: وبالرغم من تلك الأضرار فإن الولايات المتحدة تُعد من أكبر الدول المصدرة لتلك المحاصيل، كما أنها وفي الوقت الذي أبدى خلاله الاتحاد الأوروبي بعض التحفظات على زراعتها فإن الولايات المتحدة تُصر على إنتاجها وتوزيعها في الداخل من دون تقنين أسس لتقويم سلامتها بعد أن يتم توزيعها على المستهلك، بل وتُصر أيضا على تصديرها بخاصة للدول الفقيرة، كزمبابوي والمكسيك اللتين رفضتا مؤخرا استلام شحنات حبوب أميركية.

شعبان قطب: بالنسبة للناحية الاقتصادية دي مشكلة من مشاكل الدول اللي هي صناعية.. أو دول العالم الثالث أو الدول اللي تحت التنمية إن بيستوردوا هذه البذور لزراعتها في هذه الدول، بس المشكلة إيه؟ إن هذه النباتات بعد ما بتزرعيها لمدة عام ما تقدريش تحصلي منها على البذور لإعادة زراعتها ثاني.

وجد وقفي: إذاً؟

شعبان قطب: إذاً تلجئي إلى الدولة اللي أنت اشتريتي منها أو الشركة، فبهذه الطريقة تفضل هذه الدول مرتبطة أو الدول الصناعية محتكرة بيع هذه.. نوع البذور.

وجد وقفي: الجدل لا يقتصر فقط على الدول بل طال المزارعين ما بين أولئك الذين يتبعون طرق تقليدية ومَن يزرع محاصيل معدلة وراثيا، مما قد يسبب في تدهور دخل الفئة التقليدية بسبب منافسة غير متكافئة، تماما كالمنافسة بين رياضي وآخر يتناول حبوب منشطة، لكن هل تشتري تلك الأغذية؟

شعبان قطب: سؤال طبعا سؤال ممتاز لو أنا رئيس الشركة اللي هي (Corp Science) اللي أنتجت هذا طبعا هيأكلوه عشان يبينوا..

وجد وقفي: بس كباحث..

شعبان قطب: كباحث طبعا زي ما بأقول أن لو الغذاء ده مثلا أُنتج وفيه قيمة غذائية أنا محتاجها وعندي عجز في القيمة الغذائية دي ما بقدرش آخذها من أي نبات طبعا هأكلها.

وجد وقفي: أي بمعنى آخر قد تحتاج ربات المنزل إلى مختص بشؤون الهندسة الوراثية للاستشارة أثناء تبضعها هذا في حال كتب على العبوة معلومات حول المنتج، وجد وقفي للنساء فقط- واشنطن.

لونه الشبل: إذاً هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على ضيفاتنا في هذه الحلقة التي نفتح من خلالها ملف المنتوجات الغذائية المعدلة وراثيا ومخاطرها بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

التعديل الوراثي للأغذية.. إيجابياته وسلبياته

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، دكتورة حنان أبدأ معك هذه الحلقة، كي نبدأ على نور كما يقال ما معنى التعديل الوراثي للغذاء؟ متى نقول أن هذا الغذاء هو معدل وراثيا؟

حنان ملكاوي: (Ok) هي طبعا جاءت هذه الفكرة بعد التطور السريع في علم التكنولوجيا الحيوية الحديثة اللي من أهمه طبعا اللي هو التعديل الوراثي بطرق الهندسة الوراثية، فالتعديل الوراثي أو تعديل المادة الوراثية هي يعني ببساطة إذا يعني سمحتي لي هي نقل (Gene) أو مُوِّرث من كائن حي إلى كائن حي آخر بواسطة طرق الهندسة الوراثية، هذه الطرق هي عبارة عن قطع (Gene) من هذا الكائن ودمجه في الكائن الآخر إما عن طريق ناقلات بيولوجية كالفيروسات والبكتيريا أو من خلال حقن مباشر، بحيث إنه بعد ما يصير حقن لهذا الـ (Gene) في الكائن المستَقبِل يندمج هذا الـ (Gene) الجديد في الكائن المستَقبِل وهذا الكائن الجديد أصبح معدل وراثيا أو مُحوَّر وراثيا.

لونه الشبل: من يُحقن بهذه الجينات؟

حنان ملكاوي: نعم فإذا سمحتي لي تعرفي إلى هذه الصورة، ممكن جزء تعبر عن اللي بدي أحيكه.

لونه الشبل: على الكاميرا.

حنان ملكاوي: نعم يعني هذه مثلا الخلايا، إن معظم الخلايا تحتوي على المادة الوراثية اللي تمسى في (DNA) فمن هنا جاءت التسمية الهندسة الوراثية فممكن قطع (Gene) أو مُورِّث..

لونه الشبل: سنتطرق إليه..

حنان ملكاوي: من هذه المادة الوراثية ووضعه بواسطة ناقل بيولوجي كفيروس أو بكتيريا في خلية ومن ثم عندما تتكاثر هذه الخلية ممكن بالتالي وضعه في مثلا نبات أو في حيوان أو في كائن آخر.

لونه الشبل: إذاً التعديل الوراثي للكائنات الحية سواء كان نبات أو كان حيوان؟

حنان ملكاوي: نعم وهذا قد يكون بمباشرة يعني نحقن الـ (Gene) بطرق ما يسمى بالقاذفات البيولوجية أو (Bombardment) بحيث إنه في هناك جزيئات تُغطَى على هذه الجزيئات مصنوعة من مادة الذهب أو التنجستون تغطى مادة (DNA) أو الـ (Gene) اللي إحنا بدنا ننقله وممكن إنه يُحقن بهذه الطريقة بهذا القاذف أو بواسطة الحقن المباشر..

لونه الشبل: الحقن المباشر.

حنان ملكاوي: إلى داخل الخلية.. نعم وبالتالي إذا دخل هذا الـ (Gene) إلى المادة الوراثية للخلية المستقبلة وانغمس فيها وتُرجم إلى بروتين أو منتج أصبح منقول عن هذه الخلية الجديدة وبالتالي الكائن الجديد مُعدل أو مُحوَّر وراثيا هذه صفات..

لونه الشبل [مقاطعةَ]: جميل هذا الكلام إلى الآن كلام علمي.

حنان ملكاوي: نعم.

لونه الشبل: هل هناك مخاطر لهذه المنتوجات أو للمواد المعدلة وراثيا؟

"
هناك حسنات للتكنولوجيا الحيوية منها إنتاج أو تحسين نبات مقاوم لمبيدات الحشرات مثل دودة القطن التي تؤدي إلى خسارة كاملة في المنتوج
"
حنان ملكاوي

حنان ملكاوي: إذا بدأنا نتكلم هلا عن.. يعني هلا المنتوج إما بيكون كائن حي كامل معدل وراثيا أو منتوج غذائي، إذا دخل في هذا المنتوج الغذائي أي مادة مثلا من هذا الكائن المُحور وراثي أصبح إذاً هذا المنتج كمان مُحور وراثي، هلا قبل أن أحكي عن المخاطر دعيني أحكي عن الحسنات، يعني هناك حسنات وتطبيقات كثيرة كويسة للتكنولوجيا الحيوية أو للتعديل الوراثي اللي ذُكر بعضها طبعا في التقرير اللي قدم قبل شويه.

لونه الشبل: من واشنطن.

حنان ملكاوي: نعم، من ضمنها مثلا إنتاج أو تطور وتحسين مثلا نبات مقاوم لمبيدات الحشرات. وفي إذا بيسمح لي في صورة لنبات قطن مثلا عُدل وراثيا، كان مثلا منتوج القطن يصاب فيه حشرة وهذه الحشرة تؤدي إلى خسارة كاملة في المنتوج لأنها طبعا..

لونه الشبل: هاهي صورة القطن لو تشرحي لنا بالضبط ماذا نشاهد الآن؟

حنان ملكاوي: نعم أشرح (Ok) إذاً إذا بنشوف على الشمال.. على اليسار.

لونه الشبل: على يسار الشاشة.

حنان ملكاوي: نعم هذا نبات قطن عُدل وراثيا وضع في الـ (Gene) اللي أكسب هذا النبات صفة المقاومة للحشرة هذه الإصابة بهذه الحشرة، بينما نبات القطن اللي على اليمين هو نبات لم يُعدل وراثيا النبات طبيعي، نبات القطن اللي هو قابل للإصابة بهذه الحشرة، فإذاً هذا تطبيق رائع، تطبيق فعلا مفيد يعني للهندسة الوراثية، كذلك في صورة أخرى ما بأعرفش إذا المخرج وضعها..

لونه الشبل: مباشرة ستظهر على الشاشة تفضلي.

حنان ملكاوي: نعم اللي هي برضه في هناك نبات عُدل وراثيا يكون مقاوم للحشائش.. لمبيدات الحشائش.

لونه الشبل: لمبيدات الحشائش.

حنان ملكاوي: لا هذه كمان في نبات ذرة يُصاب في هذه الحشرة، طبعا هذه في طور من أطوار نموها هذه الحشرة تنخر النبات وتقضي على المحصول أحيانا.

لونه الشبل: يعني ممكن النبات المعدل وراثيا ألا يتأثر بهذه الحشرة مثلا يعني؟

حنان ملكاوي: نعم لأنه في (Gene).

لونه الشبل: وبالتالي محاصيل أفضل.

حنان ملكاوي: بالضبط ففيه الـ (Gene) اللي يكسبه إنه يكون مقاوم للإصابة بهذه الحشرة وقس على ذلك طبعا.

لونه الشبل: ما هذه؟

حنان ملكاوي: هذا نبات رز، الصورة اللي تحتها الأسفل اللي هي نبات الرز اللي غير معدل وراثيا هلا هذه..

لونه الشبل: أكثر بياضا ربما.

حنان ملكاوي: نعم هي يعني الفكرة مش اللون، الفكرة إنه هنا طور حتى يحسن نوعية الرز، فاللي على اليمين من الأعلى وضع فيه (Gene) ينتج لفيتامين (أ) وإحنا بنعرف أد إيش يعني فوائد فيتامين (أ) بيحمي من الإصابة في العمى وإلى آخره، فإذاً الرز الذهبي أو (Golden Rice) فهو معدل وراثيا وهلا موجود في الأسواق في أميركا وبالتالي هذا التطبيق كمان كويس.

لونه الشبل: طيب جميل أنت أثرتي دكتورة حنان أن نتحدث بداية عن الإيجابيات، أتوجه إليك سيدة كارلا في بيروت، أنت خبيرة تغذية وهناك جدل ما إذا كانت هذه المنتوجات أو هذه المواد لها مخاطر أم فقط هي يعني منتجات إيجابية وتساعد في ربما التحسين أو المجاعات حتى أن تحل مثل هذه المشاكل، الدكتورة حنان آثرت أن تبدأ بالحسنات، أتوجه إليك هل هناك مخاطر للمواد أو المنتوجات المعدلة وراثيا؟

كارلا مراد حبيب- أخصائية تغذية- لبنان: حتى الآن الجدال بعده كبير وبعده مفتوح عن ها الموضوع، طبعا ما في شك إنه في منافع كثيرة لها التكنولوجيا. وما فينا نقول إنه في دراسات بتأكد إنه الأغذية المعدلة جينيا الموجودة بالأسواق بتسيء بالصحة، كما إنه ما فينا نقول إنه في دراسات بتأكد عدم سببها أو عدم تسببها بأي مشكلة صحية معينة، لها السبب في جدال ولازم نأخذ كل صنف من ها الأصناف ونعالجه لحاله ونشوف هل بيسبب أو بيؤدي لمشاكل صحية معينة، من أهمها الحساسيات اللي تكلم عليها الدكتور بالتقرير، حساسيات أهم شيء وقت نحكي عن حساسيات لـ (Gene) معينة من صنف غذاء آخر، يعني بأعطي مثل إذا في عندنا أشخاص عندهن حساسية لنقول على فول الصويا أو على الجوز واستُعملت ها الجينات لصنف آخر من الأغذية وتناولوا ها الغذاء من دون ما يعرفوا إنه في بقلبه جين بتسبب لهن الحساسية هذه بتكون مثلا من المخاطر والمساوئ اللي لازم ننتبه لها.

لونه الشبل: على كل هي قضية ربما يعني تظهر الآن للمشاهد على أنها قضية معقدة نوعا ما ولكن سنحاول في هذه الحلقة شرحها وتبسيطها قدر الإمكان كي لا ندخل في متاهات بأنه كل مادة وحدها، أتوجه إليك دكتورة هالة في القاهرة أيضا هناك من يرى بأن عدم قدرة تحديد ما إذا كانت الأغذية المعدلة جينيا أو وراثيا خطرة، على أساس بأن هذه المخاطر لا تظهر بشكل مباشر وتحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر وأورد مثال مثلا البطاطس المعدل وراثيا والذي يُهرس مع الحليب ويعطي للأطفال، بعض الدراسات تقول بأنه قد يؤدي إلى داء الزهايمر عندما يكبر هذا الطفل في السن.

هالة عيسى- باحثة بمعهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية: هذه الدراسات غير مؤكدة حتى الآن وهذه المخاطر غير مؤكدة حتى الآن ومن الجدير بالذكر أنه لابد من أي منتج محول وراثيا لابد أن يمر بعدد من مراحل الاختبارات للأمان الحيوي قبل أن يُطبق للاستهلاك الآدمي.

لونه الشبل: ماذا يعني اختبارات الأمان الحيوي دكتورة؟

هالة عيسى: تعني اختبارات الأمان الحيوي هي اختبارات على كل المراحل، بمعنى هي تحليل لكل.. لو أخذنا منتج نباتي هذا.. لو أخذنا منتج نباتي محول وراثيا هل أثر الـ (Gene) المدخل على تركيبه من الكربوهيدرات أو من الأحماض الأمينية أو أي بروتينات أخرى مدمجة فيه ماعدا الصفة المدخلة، ثم دراسة آثار هذا المنتج على حيوانات التجارب أو على البيئة المحيطة بزراعة هذا النبات المنتج، كل هذا بيحدد إذا كان هذا المنتج المحول وراثيا آمن للاستهلاك وآمن للبيئة أو غير آمن للاستهلاك أو آمن للبيئة.

لونه الشبل: طيب جميل جدا دكتورة حنان أعود إليك من نفس النقطة، هل السبب وراء هذه القضايا بأنه لا يظهر مباشرة، يعني الموضوع بعيد وقد يعني ندخل في هذه السلسلة من الفحوصات ومن التحاليل، هناك من يخشى بأن هذه المواد المعدلة وراثيا أو جينيا لا تظهر نتائجها السلبية الآن، تظهر ربما بعد عشرة أو خمسة عشر أو عشرين عام، هل هذا السبب وراء هذا الجدل بأنها آمنة أم غير آمنة صحية أم غير صحية؟

حنان ملكاوي: يعني خليني برضه أؤكد الكلام اللي حكوه الزميلات، يعني لحد الآن فعلا ما في هناك دراسة علمية مثبتة، إنها تؤكد أنه فعلا هو له آثار سلبية أو خطر، في بعض الدراسات.. في بعض التقارير مثلا يعني خليني برضه يعني أنوه في هذا الأمر اللي هي السلبيات، يعني مثلا في عندنا هرمون في هرمون النمو.. نوع من هرمونات النمو اللي يسموه الـ (GPH) هذا حقنوه في الأبقار، طبعا هو أصبح يعني محور وراثيا هلا البقرة وحتى يزيد الحليب، إنتاج الحليب، هناك بعض التقارير أشارت إنه تناول الإنسان لهذا المنتج من خلال الأبقار ولكنه مش مثبت فعلا يعني إنه ممكن يؤدي إلى السرطان.

لونه الشبل: طب إذا كانت المخاطر لم تتأكد ولم يظهر أي تقرير رسمي أو واضح أو مُثبت 100% على مخاطر هذه.. لماذا إذاً هذه الضغوط الشديدة من الدول؟ الضجة من طرف المنظمات الصحية وجمعيات حماية المستهلك؟ لماذا إن لم يكن هناك أي خطر على هذه القضية؟

حنان ملكاوي: خليني أحكي لك من ناحية علمية يعني خليني نكون كمان يعني..

لونه الشبل: بتبسيط لو سمحتي دكتورة.

حنان ملكاوي: نعم، يعني هو فعلا المخاوف أنه لما ينتقل أحكي من ناحية علمية هذا الـ (Gene) من الكائن هذا إلى الكائن الآخر أحيانا عند انتقال هذا الـ (Gene) واندماجه في المادة الوراثية للكائن المُستقبِل قد يحدث إخلال أو عطب في الجينات القريبة منه وبالتالي في الصفات اللي راح تُترجم من هذه الجينات القريبة، هذه ممكن تبين على مدى مش يعني في يوم وليلة، ممكن تبين فعلا زي ما تفضلت على مدى طويل سنين، يعني ممكن تحدث ما يسمي في العلوم البيولوجية والوراثة طفرة، ممكن أيضا هذا الـ (Gene) المدمج في الكائن الجديد مثلا بعض الناس شكوا من حساسية، ممكن إنه أدى إلى إنتاج أو تطوير بروتينات تزيد من الإفراط في الحساسية.

لونه الشبل: جميل جدا أبقى عند هذه النقطة ولكن اسمحوا لي ضيفاتي الكريمات أيضا هناك كثير من النقاط حول خطورة هذه الأغذية المعدلة وراثيا ولكن أتوقف أيضا عند هذه النقطة بعد فاصل قصير يتضمن موجزا لأهم وآخر الأنباء نعود إليكم بعد الفاصل.



[موجز الأنباء]

مخاطر الأغذية المعدلة ودور المنظمات الصحية

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من للنساء فقط والتي اخترنا أن يكون موضوعها مخاطر المواد الغذائية المعدلة وراثيا، دكتورة حنان قبل الفاصل كنتِ تتحدثين بأنه ليس هناك أي تقرير واضح أو أشياء يعني ملموسة للمخاطر، ضجة كبيرة قد لا تأتي من الفراغ، يعني الآن أعرض على حضرتكِ دراسة جديدة للمفوضية الأوروبية تقول عواقب وخيمة للمواد الإضافية في أغذية الأطفال، خبراء يؤكدون أنها تستهدف إشباع جوع الشركات العملاقة للربح، الأغذية المعدلة وراثيا خطر يهدد الإنسان، كثير من العناوين، الكائنات المعدلة جينيا تدمير للبيئة، أوْقفوا الأغذية المعدلة وراثيا، كل هذه الضجة من كل هذه المنظمات أتت من الفراغ، من الهواء، ألم يعني يكتشفوا أو يلمسوا هذه الخطورة لمثل هذه المواد؟

حنان ملكاوي: هي يعني زي ما حكيت لكِ فعلا، أنا لحد الآن أؤكد ما فيش تقرير مثبتة، لكن يعني مثلا خليني أعطيكِ مثال زي ما صار.. يعني مثلا الحكومات الأوروبية أعطت الثقة أو الشعب الأوروبي لحكوماتها وكان مثلا يتناولوا الأبقار اللي كانت برضه يعني هذا ممكن نعتبره نوع من التلاعب في إنه مثلا أُطعمت هذه الأبقار الفضلات بتاعتها والعظام وإلى آخره وصار عندنا مرض جنون البقر. وصارت فعلا فيها ضجة كبيرة ويعني.. فالناس فقدت الثقة.. خلينا نقول الشعوب الأوروبية فهلا هذا يُعتبر كمان يعني تعديل أو تحويل.

لونه الشبل: أليس لها الحق بأن تفقد الثقة عندما يتوصل خبراء المفوضية الأوروبية إلى وجود نسبة الأحماض الفسفورية في أغذية الأطفال الجاهزة تفوق ضعف الكمية المسموح بها يوميا من قِبَّل الاتحاد حسب قيمة (ADI) كما تسمى، أيضا عُثر على الفسفور.. كي لا ندخل بقضايا تفصيلية علمية هذه النسب الأعلى من المسموح بها بـ 7.7% تؤدي إلى مرض الزهايمر عند تقدم السن، تؤدي إلى نمو البكتيريا المرضية في أمعاء الأطفال، الأطباء في المفوضية أشاروا إلى أن هذه السلفات التي وجدت بنسب عالية تخشى منها شركات تنقيب عن النفط بسبب أن هذه المواد تُخرب الأنابيب التي تنقب عن النفط فما بالكِ بأمعاء الإنسان؟ وبالتالي تحدث أبواب مفتوحة أو نخور تتسرب منها البكتريا العدائية وهذا حسب تقرير المفوضية والمواد المسببة للحساسيات والمواد المسببة للسرطان؟

حنان ملكاوي: أنتِ هون يعني دخلتِ في موضوع آخر، هلا في عندك مواد كيماوية أُضيفت، يعني هذا ليس تعديل وراثي (Ok) يعني أن تضيفي فسفور، تضيفي حافظ (Preservative) أو مواد حافظة للمعلبات إلى آخره، يعني خلينا في موضوع التعديل الوراثي أو التحوير الجيني للكائنات ومنتجاتها إذا دخلت في الغذاء..

لونه الشبل [مقاطعةً]: بعض هذه المنتجات محورة وراثيا كالبطاطا التي تهرس مع الحليب قبل أن يُضاف لها وبالتالي التحوير الوراثي هو من يؤدي إلى هذه الصفات.

حنان ملكاوي: نعم عشان هيك أنا بأرجع هلا لموضوع السلامة الإحيائية أو الأمانة الحيوية اللي تكلمت عنه الدكتورة هالة، يعني حتى.. خوفا من المخاطر التي قد تترتب من منتجات التكنولوجيا الحيوية واللي منها طبعا التعديل الوراثي أو التحوير الجيني للكائنات ومنتجاتها، كان في عندنا مؤتمر أو بروتوكول قرطاجنة للسلامة الإحيائية..

لونه الشبل: معروف.

حنان مكاوي: اللي طبعا بتنص بنوده وأهمها إنه حماية صحة الإنسان البشرية والبيئية وخاصة من المنتجات التي تنتج من التكنولوجيا الحيوية، فمثلا الأردن عندما وقع على هاي الاتفاقية كان من أوائل الدول اللي وقعت من بين 130 دولة، طبعا بعد توقيع الأردن على هذه الاتفاقية.. على هذا البروتوكول طبعا هو حوالي 43 مادة أو 40 مادة في هذا البروتوكول، معظمها تنص فعلا.. في المادة 15 تنص على كيفية التعامل مع المواد أو المنتجات المعدلة وراثيا والكائنات المعدلة وراثيا.

لونه الشبل: طيب، كل ذلك جميل جدا ولكن كي نبقى على أرض الواقع، يعني كيف يمكن للسيدة المرأة وأتوجه إليك سيدة كارلا في هذا الموضوع، كيف يمكن لها أن تعرف.. أن تعلم بأن هذه المادة هي معدلة وراثيا، هذه المادة ليست معدلة وراثيا، هذه علبة ربما البنادورة مثلا فيها تعديل وراثي أو لا؟ كيف يمكن لها أن تعلم بأن هذه المواد هي معدلة جينيا؟

كارلا مراد حبيب: نعم مثل ما شوفنا بالتقرير من شوي إذا كانت المواد المستوردة من الولايات المتحدة، هذا الشيء صعب كثير لأنه ما في قانون بينص على المُصنِّع الأميركي إنه يكتب على الملصق هذا المنتوج معدل جينيا، بينما المواد أو المنتوجات المصنعة بأوروبا مجبورة من سنة الـ 2003 يكون على الملصق مكتوب عبارة منتوج بيحتوي على مواد معدلة جينيا، إذا هذا المنتوج بيحتوي على أكثر من 0.9% من مواد معدلة جينيا، يعني ممكن أنها تعرف إذا قرأت بتأكيد الملصق ياللي موجود على ها المواد اللي حكينا عنها ومثل ما تفضلتِ سيدة لونه طبعا المنتوجات..

لونه الشبل [مقاطعةً]: طيب جميل اسمحي لي سيدة كارلا هذا بحاجة إلى نقطتين، أولا أن تكون هذه المواد مُلصق عليها وأنا الآن أسألك ماذا عن الخضار عندما تكون معروضة في الشارع يعني أو في أي سوبر ماركت عادي، كيف يمكن للسيدة أن تعلم بأن هذه الخضرة هي معالَجة جينيا؟ أضف إلى ذلك لنبسط الأمور بشكل أبسط من هكذا يعني عندما تدخل المرأة البسيطة إلى أي مكان لتشتري كيف لها أن تعلم خاصة إذا كانت هذه الملصقات بغير لغة لا تعلم ماذا يعني التعديل الوراثي من الأساس؟

كارلا مراد حبيب: نعم بالنسبة للملصق بالتحديد أنا أعتقد إنه بمعظم البلدان العربية المفروض هلا صار يكون موجود الملصق باللغة العربية أو الترجمة باللغة العربية إذا كان الملصق فقط موجود باللغة الأجنبية، إن كانت الإنجليزية أو الفرنسية، بينما بالنسبة للخضار والفاكهة طبعا هايدا مانه شيء سهل أبدا إنه تعرف إذا معدل جينيا أم لا، إنما ممكن نعدد.. في عندنا تقريبا حوالي 12 منتوج أكثر شيء ممكن يكون معدل جينيا، انحكى عن الصويا، انحكى عن الذرة.. فول الصويا، انحكى عن الذرة، انحكى عن زيوت مثل زيت الكانولا ممكن يكون معدل جينيا، انحكى عن القطن تفضلتِ وحكيتِ عن البطاطا لا.. بنسب أقل بكثير في الطماطم وبعض أنواع الفاكهة مثل البابايا، إنما بدي أقول لكِ على شغلة موضوع..

لونه الشبل: ماذا بقي؟

كارلا مراد حبيب: لا بعد في، بعد في كثير، لازم نقول.. ضروري إن هون نقول إنه في أصناف مثلا أعطيكِ مثل عن الطماطم انعطت، الـ (FDA) عطت الموافقة إنه تتعدل جينيا أصناف معينة من الطماطم، إنما ما عادت نزلت على الأسواق لأنه بأوروبا بعد عندهم تَحفُّظ كبير على استيراد هذه الأنواع من المنتوجات وبالتالي المنتوجات ما عم تنوضع بالأسواق بشكل متنوع مثل ما نحن خائفين منه. وعن جديد عم بيصير في دراسات كثيرة عم بتحدد من الخطورة والمخاطر ياللي تفضلتِ وحكيتِ عنها بأول الطريق كان بعدها التكنولوجيا جديدة، بعدها تقنيات جديدة وبالتالي كان في مواد صح ما بنعرف كثير عنها إنما هلا في مساوئ تحددت ومواد جينية، هلا طبعا الدكتورة حنان ممكن إنه كمان تصدقني بالموضوع تقول إنه في مواد انسحبت من السوق لأنه تبين أنها ممكن تسبب حساسيات معينة أو مساوئ معينة.

لونه الشبل: طيب معلش فقط للتوضيح سيدة كارلا ذكرتِ أكثر من منتوج فقط لمن يشاهدنا الآن في المنزل ليكون واضح أمامه، القطن، فول الصويا..

كارلا مراد حبيب: اللي راح أقرأهم أنا وياكي، عندنا فول الصويا، عندنا الذرة، الكانولا ياللي عادة بيصنعوا منه زيت الكانولا، عندنا القطن طبعا القطن مش من الأنواع اللي ممكن تكون موجودة كثيرة بالعالم الغذائي إنما ممكن نلاقي الـ (Cottonseed Oil) أو زيت القطن، هلا بنسب أقل بكثير هي البطاطا أنواع معينة من الكوسة أو القرع..

لونه الشبل: كيف لها أن تعرف؟

كارلا مراد حبيب: البقايا بعد..

لونه الشبل: هذه نقطة.. أيضا للتبسيط كيف لها أن تعرف أن هذه الكوسة معدلة وراثيا رائحتها طعمها حجمها شكلها؟

كارلا مراد حبيب: مش ممكن تعرف لحالها أنا بأرجع بقول هذا دور المنظمة الوطنية، المنظمات الصحية الوطنية الرقابة هي اللي لازم تحط وتفرض إنه على المُصنع على المزارع إنه يحط على البضائع إنها معدلا جينيا أو لا.

لونه الشبل: هذه النقطة بالضبط أتوجه إليك دكتورة هالة في القاهرة، إذاً هو دور للمنظمات الصحية الوطنية في كل دولة على حدة، أين نحن؟ أصوات متعالية جدا من الخضر ومن المنظمات الصحية ومن أصدقاء الأرض وقد لا يتسع الوقت الآن لذكر هذه المنظمات أين نحن؟

هالة عيسى: أين نحن؟ هذا سؤال جيد، بالنسبة لمصر وبعض الدول العربية تم إنشاء ما يُسمى بلجان الأمان الحيوي ولجان الأمان الحيوي بتنعقد ويوجد بها.. ويُمثَّل بها عدد من الوزارات المتخصصة مثل وزارات البيئة وزارة الصحة ووزارة الزراعة، كلُ في تخصصه بيبدي رأيه في المنتج المُهندَس وراثيا بكل حالة منفردة ما مدى مخاطرها؟ ما مدى فوائدها؟ ما مدى فائدتها الاقتصادية بالنسبة للفلاح وبالنسبة للبيئة أو مدى ضررها المتوقع؟ ولذلك كل دولة لابد أن تضع لنفسها حدود لما يسمى بالأمان الحيوي، بمعنى قد ترفض بعض الدول إدخال بعض المنتجات المعدلة وراثيا التي لا تُستهلك في دول المنشأ، لابد.. وهذا نضع تحته أكثر من خط، عندما نستهلك مثلا ذرة معدلة وراثيا مستوردة من الولايات المتحدة فلابد أن تكون مستهلكة في الولايات المتحدة وهكذا.



التعديل الوراثي للأغذية ووعي الأسرة العربية

لونه الشبل: هذه نقطة مهمة جدا أتوقف عندها دكتورة هالة لو سمحتِ لي أتوقف عندها بأنه يجب أن تكون مستهلكة في دولة المنشأ. ولكن فقط كي نبقى في إطار الأسرة وسأسأل عن هذه النقطة أيضا الدكتورة حنان لنرى وعي الأسرة العربية بإمكانية وجود حقيقةً مخاطر في الأغذية المعدلة وراثيا والمواد الصناعية المضافة أجرينا استطلاعا للشارع الإماراتي كمثال نتابع معا ثم نعود للحوار.

[تقرير مسجل]

مشاركة: والله هو لازم طبعا دلوقتي يعني في التطور اللي ناس فيه والناس كلها بقى عندها نوع من الوعي إن هي لازم تعرف إيه هي المكونات الأساسية الموجودة في كل حاجة وخاصة الأطفال، لأن انتشار الأمراض دلوقتي ووجود أطفال عندهم السكر من سن صغير ويعني مشاكل كثيرة والتلوث والحاجات دي كلها وخصوصا المعلبات دي بتيجي من أماكن كثير في العالم، فلازم يبقى الواحد عارف مصدرها ويعرف مكوناتها ويعرف إيه يعني الأشياء اللي بتتكون منها، هل دي فعلا حاجات صحية أو حاجات فيها ألوان صناعية طبعا لابد من أن إحنا..

مراسل الجزيرة: طيب حضرتك ممكن يعني أنت بتدركِ مدى المخاطر اللي بتتركها هذه المواد المضافة مثل مواد الملونة أو المواد الحافظة على الصغار؟

مشاركة: آه طبعا أكيد دلوقتي الواحد يعني بيقرأ كثير عن موضوع الألوان الصناعية وخطورتها على الأطفال ودلوقتي بنلاقي أطفال كثير عندهم أمراض يعني واضحة إن هو مثلا.. زي بيجي عن بعض من أمراض الحساسية الحاجات اللي بتيجي طفح جلدي، بيجي لا قدر الله أطفال بيجي لها تخلف لأن..

مشارك: طبعا لأن عشان تمر على بحوثات طويلة وما أعتقد إنها يعني ضارة تلك الدرجة تؤدي إلى أضرار كبيرة.

مراسل الجزيرة: طيب في أغذية يقال عنها معدلة وراثية عندك فكرة عن هذا الموضوع؟

مشارك: آه طبعا عندي فكرة، بس هذه كل في خدمة البشرية ما هو (Resources Limited) والبشر بيزيدوا فلازم يكون في طرق أحسن لإنتاج هذه كل المواد الغذائية.

مراسل الجزيرة: يعني عندك فكرة عن المواد التي تضاف مثل المواد الملونة أو المواد الحافظة مدى ضررها؟

مشاركة ثانية: آه بتعمل مع الوقت، مع مرور الوقت في ضرر كالسرطان أو.. نعم.

مراسل الجزيرة: يعني بتأخذي هذه المسألة بعين الاعتبار وبتقرئيها؟

مشاركة ثانية: آه طبعا أكيد شيء مهم، يعني الواحد يتجنب المواد الحافظة كالعلب.

مراسل الجزيرة: طيب في أغذية تُطرح الآن بالأسواق تسمى معدلة وراثيا عندك فكرة عن هذا الموضوع؟

مشاركة ثانية: ماذا؟

مراسل الجزيرة: الأغذية الآن تُطرح بالأسواق مواد غذائية معدلة وراثيا عندك فكرة عن هذا الموضوع؟

مشاركة ثانية: لا والله.

مراسل الجزيرة: أبداً.

مشاركة ثانية: أبداً.

مراسل الجزيرة: أنت ممكن تشتري أغذية معدلة وراثية بدون ما تعرفي؟

مشاركة ثانية: لا والله.

مراسل الجزيرة: بدون ما تعرفي، يمكن يكون معدلة وراثيا بتشتريها طالما ما عندك فكرة؟

مشاركة ثانية: ما عندي فكرة والله.

مشارك ثان: آه أنا أعرف إن المواد الحافظة والملونات الصناعية لها خطر على الصحة يعني، بس بحاول أنتقي أقرب حاجة اللي بتبقى فيها مواد طبيعية بأبعد حوالي.. بأبعد عن الحاجات اللي فيها مواد صناعية أو مواد حافظة صناعية لأنه بيبقى في دلوقتي (Variety) كثير قوي إن أنت تقدر تختار منها.

مراسل الجزيرة: طيب لو سألتك هناك أغذية معدلة وراثيا عندك فكرة عن هذا الموضوع؟

مشارك ثان: آه الهرمونات اللي هي المهرمنة، بنسمع عنها بس طبعا الواحد ما بيعرفهش هي إيه يعني، بيحاول يبعد عنها آه طبعا لكن بيسمع إن في خضراوات وفواكه وحاجات زي كده بتأخذ هرمونات لكن طبعا لو عرفنا.. لو شفت أي حاجة زي كده عمري ما هشتريها..

مشاركة ثالثة: يعني أنا بالنسبة لي ما بستعملش خالص مواد غذائية للأطفال معلبة، يعني أحسن شيء بالنسبة لسلامة لطفل أنني أجهز له أكله في البيت صحيح الحكاية دي بتستغرق وقت شويه بس أنا ببقى في الآخر ضامنة أن طفلي بيأخذ حاجة مش شكة فيها (At least) مش شكة فيها أنا مش.. طبعا لو أي أم حاجة مؤكدة أنها ضارة بصحة الطفل مش هتشتريها، لو يعني في الآخر أنا مش هأبقى شكة فيها حتى، فلازم أجهز له أكله في البيت ده صحي أكثر ومضمون أكثر يعني.. وأنصح كل أم إنها تعمل كده، لأن يعني معظم الحاجات اللي فيها مواد حافظة أو معدلة وراثيا بتأخذ آثارها الجانبية فترة طويلة على بال ما تظهر، يعني ممكن ما يبقاش التأثير بتاعها يظهر على طول على الطفل في خلال أسبوع أو شهر، ممكن تأخذ سنين على بال ما الآثار الجانبية دي بتظهر فليه يعني خلينا في الـ (Safe Side) أحسن ونعمل أكل الـ (Baby) في البيت أحسن.

ديمه
07-01-2005, 02:03 AM
مشارك ثالث: والله قد تكون الخلفية ضعيفة جدا في هذا الموضوع، لكن بشكل عام يعني عندنا استيعاب أو فكرة إنه هي مدى خطورتها على الصحة، الدليل إنه أحيانا تجد في أسواق بعض الأسواق الكبيرة كهذا السوق إنه هناك قسم خاص يبيع المواد التي لا تحتوي على مواد حافظة وتكتشف أن سعرها يعني مُرتفع دليل على يعني مدى جودتها أو المردود الصحي منها.

لونه الشبل: تابعتي إذاً معنا دكتورة هالة واضح بأن هناك.. الدكتورة حنان واضح بأن هناك معلومات أكثر لدى الشارع العربي بشكل عام عن قضايا المواد المضافة صناعيا للمواد الحافظة والمواد الملونة أكثر من التعديل الوراثي، تعليق بسيطة على هذه النقطة كي أستمر في؟

حنان ملكاوي: يعني أنا أؤكد فعلا على الكلام اللي حكيتيه واضح طبعا من آراء الناس، في دراسة بسيطة علمناها في بأدَرس أنا ميثاق اللي هو (Advanced Biotechnology) أو تكنولوجيا حيوية متقدمة لطلبة الماجستير عندنا في كلية العلوم، فكان من ضمن الدراسة أو من ضمن الميثاق إنهم يعلموا دراسة، فكان جزء من هذه الدراسة إنه يتعاملوا مع موضوع الكائنات والأغذية المعدلة وراثيا فصمموا استمارة..

لونه الشبل: استطلاع للرأي يعني؟

حنان ملكاوي: نعم وكانت طبعا تحوي إلى عدة أسئلة يعني حتى جبت نسخة منها لأنه كانت فعلا يعني شُغل كثير حلو منهم وانبسط من شغلهم وأخذوا شرائح مختلفة من المجتمع الأردني أكاديميين، مزارعين، أمهات، بيوت إلى آخره.

لونه الشبل: والنتيجة؟

حنان ملكاوي: والنتيجة إن فعلا يعني استغربنا إنه لما عملنا.. إنه تقريبا 80% من عامة الشعب أو من هذه الشرائح لا تعرف حتى معنى شو معنى غذاء معدل وراثي، مثلا لما وضحوا لهم الطلبة اللي قاموا بالاستمارة إنه شو معنى معدل وراثي وثم سُئلوا هل تقبل أن تستخدم هذا الغذاء المحور أو المعدل وراثيا؟ فكانت الإجابة (No) لا يعني كثير لا.. إحنا بدنا كل شيء طبيعي ما بدنا شئ محوَّر، فيعني اللي بدي أحكيه إنه إحنا بينقصنا برامج توعية، ورش عمل للناس على مستوى المستويات المختلفة الطلبة، أمهات، بيوت، مزارعين حتى على الأقل يفهموا شو معنى التعديل الوراثي، شو التحوير الجيني.



الآثار السلبية ووسائل حماية المستهلك العربي

لونه الشبل: طيب تحدثتِ معي قبل قليل حول نقطة كيف.. يعني حتى عبر الملصق كيف يمكن أن يُعرف بأنه معدل وراثيا، لو تشرحي لنا بالضبط هذه الصورة ماذا تعني هذه الصورة؟

حنان ملكاوي: قبل شوي تكلمت كارلا مشكورة إنه فيه هناك طبعا هلا ملزم إنه الدول اللي وقعت في أي اتفاقية للسلام الإحيائي والإحيائي تضع ملصق طبعا..

لونه الشبل: اللهم ماعدا الولايات المتحدة.

حنان ملكاوي: آه.. إذا استوردنا إحنا هذا المنتوج بيكون مترجم مثلا هذه علبة (Tomato Puree) البنادورة (Puree).

لونه الشبل: لب البنادورة.

حنان ملكاوي: لب البندورة مكتوب طبعا هي بندورة كاملة الـ (Puree) وبتكون مقشرة مكتوب (Made With Genetically Modified Tomatoes) يعني هذه صنعت من بندورة معدلة أو محورة وراثيا في شغلة ثانية كي نستدل..

لونه الشبل [مقاطعةً]: المرأة التي لا تستطيع أن تقرأ الإنجليزي ماذا تفعل؟

حنان ملكاوي [متابعةً]: (Ok) يعني في شاغلة ثانية قبل ما نقرأ إنجليزي في كود بيسموه (PLU Code) هناك رقم يعطى، مثلا إذا كان مثلا خلينا نقول نبات موز إذا لم يُعدل وراثيا يعطى أربع أرقام مثلا 4011، هلا المنتج المعدل وراثيا في رقم على الشمال هو الرقم الخامس ثمانية دائما الرقم ثمانية إنه هذا معدل وراثيا.

لونه الشبل: آه لنؤكد على هذه النقطة، إذاً هناك رقم يجب أن يكون ملصق على هذه العلبة أو أي علبة أخرى تحتوي على مواد معدلة وراثيا، هذا الرقم يتكون من أربعة خانات في حال كان مكون من خمس خانات الخانة الأولى من ناحية اليسار كما نشاهدها نحن..

حنان ملكاوي: ثمانية مضبوط.

لونه الشبل: رقم ثمانية فهو معدل وراثي في كل أنحاء العالم.

حنان ملكاوي: نعم.

لونه الشبل: يعني عندما نشاهد رقم ثمانية في الخانة الأولى من رقم مكون من أربعة خانات الخامس رقم ثمانية إذاً هو معدل وراثيا.

حنان ملكاوي: معدل وراثيا.

لونه الشبل: سيدة كارلا أتوجه إليك ضمن أيضا استطلاع الرأي، كان هناك نقطة إحدى السيدات قالت بأنه أنا أفضل بأن أقوم بتحضير الأكل لطفلي في المنزل وبالتالي أنا أعلم ما الذي يجري، طيب إذا كانت القضايا المنتوجات المعلبة أو غيرها واضح بأنها لها مواد مضافة أو مواد ملونة أو مواد معدلة وراثيا وهي تحضر في المنزل يعني بشكل بسيط، كيف يمكن لها أن تتأكد بأن ما تحضره لطفلها هو حقيقة غير معدل وراثيا؟

"
كل بلد ملزم بأن يضع قوانين ويراقب المنتجات التي تصنع لديه أو التي تُستورد أو يعطي الخيار للمستهلك ليختار الأصناف المعدلة جينيا "
كارلا مراد

كارلا مراد حبيب: بعد عم نرجع.. عم نحكي بنفس الموضوع إنه هايدا بيرجع ضمن إطار القوانين اللي ملزومة بكل بلد إنه هو يحط قوانين ويراقب المنتجات اللي بتكون عم تتصنع عنده أو عم تُستورد ويؤمن سلامة المستهلك أو على الأقل يعطيه الخيار إنه يختار ها الأصناف معدلة جينيا أم لا، إن كانت أصناف من الخضار أو من الفاكهة أو من المنتوجات الغذائية المصنعة.

لونه الشبل: هل موجود لدينا حسب معرفتك وحسب خبرتك في قضايا التغذية سيدة كارلا مثل هذا الكلام في مجتمعاتنا العربية وإن لا فلماذا؟

كارلا مراد حبيب: هلا أنا أعرف عندنا بلبنان في عندنا معهد البحوث الصناعية ياللي فيه عنده مراسيم وقوانين على ضوءها بيسمح بمواد مصنعة مستوردة أو مصنعة بقلب البلد، إذا بتوفي بها الشروط إما بيسمح إنه تكون بالأسواق اللبنانية أم لا.

لونه الشبل: البعض سيدة كارلا أبقى معك يرد يعني عدم وجود مثل هذه القضايا بشكل واضح في معظم دول العالم العربي ولا أتحدث فقط عن لبنان أو الأردن ربما تكون هي حالات جيدة.. إلى غياب المختبرات التجهيزات التي تساعد على الكشف على تلك الأغذية وما يمكن أن تتضمنه من مخاطر سواء بالمواد المصنعة أو بالمواد المضافة جينيا.

كارلا مراد حبيب: صحيح، هذا الشيء صحيح لسوء الحظ أنا ما عندي أي معلومات دقيقة بتخص باقي البلدان العربية، لها السبب ما بحب أعطي رأي مانه أكيد، إنما عم نطلب إن كان بلبنان أو بباقي البلدان العربية لتقنية أكبر وأبحاث دقيقة أكثر مش بس على المنتوجات المستوردة إنما على المنتوجات المصنعة محليا أيضا.

لونه الشبل: طيب، دكتور هالة تقول سيدة كارلا تقنيات أكبر يعني فيما لو آمنا وسلمنا بوضعنا العربي الآن، يعني أليس هناك على الأقل جمعيات لحماية المستهلك جمعيات ترعى هذا المستهلك عندما يشتري وهو لا يعلم إذا ما ابتعدنا عن قضايا التحليل والشكل الدقيق والمختبرات والتجهيزات لمعرفة هذه المواد، هل هناك مما يحمي هذا المستهلك عندما أنا أنزل إلى السوق واشتري السلعة لا أعلم إن كانت معدلة وراثيا وبالتالي قد تضرني أنا بشكل من الأشكال هل هناك من يحميني كمستهلك؟ دكتورة هالة.

هالة عيسى: نعم يجب أن تحمينا الحكومات والقوانين التي تضعها الحكومات مثلما قالت الزميلة في لبنان، نرجع ثانية إلى قضايا.. إلى قضية التعليم أو ما يُسمى أن تكون الحكومات أمينة بما تستورده وأن تُجري كل الاختبارات بما تستورده أو تُنتجه محليا وتعرضه للمستهلك وأنا لاحظت في التقرير أن هناك خلط بين دور الهرمونات والكيماويات المضافة لبعض المواد الغذائية..

لونه الشبل: في استطلاع الرأي نعم.

هالة عيسى: وبين المنتجات المهندسة وراثيا وهنا يأتي دوركم دور الإعلام في إيضاح ما هي المنتجات المعدلة وراثيا وما لها وما عليها بماذا تفيد وبماذا تضر؟

لونه الشبل: وهذا ما نقوم به الآن ولكن أليس هناك من يحمى هذا المستهلك حتى لو وضحنا الفرق بين الاثنين؟ هل هناك من يحمينا كمستهلك؟

هالة عيسى: حتى نحمى هذا المستهلك لابد أن تكون هناك هيئات كما قلت، يوجد هنا في مصر أنا أتكلم عن مصر لأني أعرف ما بها ما يسمى بلجنة الأمان الحيوي وهي التي تُتابع كل ما يقوم به العلماء المصريين في مجال بحوث (Biotechnology) بما فيها النباتات المعدلة وراثيا وهي المختصة أيضا بالسماح بأن تعطي سماح لبعض التجارب إجراء بعض التجارب على المنتجات المعدلة وراثيا أو منعها، فأين نحن من هذا؟ لكن هناك جانب مهم جدا يجب أن نوضحه لو أعطينا ظهورنا لهذه التقنيات فلن نستفيد منها بأي شيء وسوف تأتي إن آجلا أو عاجلا إلى دولنا. ولذلك لازم أن نتعلم كيف نعرف على الأقل إذا كانت المنتج المستورد هذا معدل وراثيا أو غير معدل وراثيا. ولازم أن نتعلم كل ما ينبغي أن نعرفه عن هذه التكنولوجيا لكي نستطيع أن نحمي أنفسنا.

لونه الشبل: جميل دكتورة حنان هناك مَن يقول بأن هذه التقنية هي لرفع خطر المجاعات ولرفع خطر يعني ما يجري أو ما سيجري في المجتمعات، خاصة النامية منها في المستقبل، تشتبك السياسة بالمصالح بكل ذلك يعني عمليا هناك مَن يرفض هذه.. الاتحاد الأوروبي اليابان نيوزيلندا استراليا كلها تحذر مستهلكيها، هل هناك سياسة عربية صحية تتابع ما يجري الآن؟ وهل حقيقة هذه الجينات أو هذه المواد المعدلة وراثيا حقيقة تساهم في قضايا المجاعات؟ هل لها هذه الفائدة حتى وإن كانت سياسية أو اجتماعية؟

حنان ملكاوي: نعم يعني كلامك إلى حد ما.. يعني إذا فعلا هي يعني الأمل هلا معقود على فعلا التكنولوجيا الحيوية والتعديل الوراثي لإنتاج وتحسين نباتات ومواد غذائية تسد الحاجة ولو يعني قليل في الازدياد المطرد في عدد السكان، برضه إذا بقدر أن أوجه هذه الصورة، يعني هذه دراسة طبعا تشير إلى أن الزيادة في عدد السكان سيصبح في عام 2050 تقريبا يصل إلى إحدى عشر بليون، تخيلي يعني عدد هائل من الازدياد في عدد السكان وإذا نظرنا طبعا للصورة الأبيض اللون الأبيض هذا هو ازدياد عدد السكان في الدول النامية، بينما اللون الأسود هنا هو للدول المتقدمة، إذاً في عندك يعني في عام 2025 يتوقع أن يكون هناك اثنين بليون تحت خط الفقر وها دوّل بدهم أفواه يعني جائعة بدها..

لونه الشبل: والمواد المعدلة وراثيا هي من ستحل هذه المشكلة؟

حنان ملكاوي: مش هي.. تسد إلى حد ما لأن زاي ما حكينا..

لونه الشبل: ماذا عن من يقول التقنية الجينية لا تُشبع جوعا وأمامي كثير من المقالات، الـ (FAO) محاصيل الفقراء لا تحظى باهتمام العملاء، المستهلكون يجهلون مدى تناولهم، كثير من العناوين التي تقول بأن هذه ليست الحل ولن تكون الحل خاصة وأن هذه الدول..

حنان ملكاوي: ليست الحل.

لونه الشبل: تبعث بمنتجات غير سليمة وقد تكون فاسدة صحيا لهؤلاء الفقراء.

حنان ملكاوي: هي زي ما حكيت لك أنها تسد يعني على الأقل إنها بتساهم في حل يعني ولو جزئيا المجاعات اللي بتصير ومشكلة الزيادة في عدد السكان بدها (Food) بدها أكل بدها..

لونه الشبل: على الرغم من أن الخبراء يؤكدون أنها تستهدف إشباع كما يقال جوع الشركات العملاقة للربح وليس حل لإطعام الجياع؟

حنان ملكاوي: يعني (Again) أنا بحكي من ناحية علمية إنه فعلا هي قد تسد الحاجة لأنه زي ما حكينا إنه ممكن تزيد من إنتاج المحاصيل الزراعية، إذا قارنتيها في التقنيات القديمة اللي هي التهجين وتلقيح النبات ويستنوا كذا جيل حتى يصير عندهم منتج لصفات محسنة، بينما هذه ممكن إنه في خلال وقت قليل إنك تنتجي منتوج عالي وبالتالي هذا ممكن أنه يعني يحل من مشكلة المجاعة نفس الشيء زي ما ورينا إنه مثلا نبات الرز، تخيلي الصين أد إيه فيها عدد سكانها وبيعتمدوا كثير على الرز فلما يكون رز محسن وفي (Vitamin A) فيتامين (أ)..

لونه الشبل: وماذا لو كانت هذه المواد قادمة من الخارج وهي غير سليمة؟

حنان ملكاوي: لحد الآن إحنا ما بنقدرش نقول إنها غير سليمة، منشان هيك أن بأرجع بقول بأؤكد على اللي تكلمت عنه..

لونه الشبل: ولا نستطيع أن نقول بأنها سليمة 100%.

حنان ملكاوي: نعم معك حق لذلك هنا ترجع يعني السياسات الدولة (Again) أنا بأركز بأقول إنه الأردن يعني أنا بأُثمن فعلا جهودها أنها هلا وضعت المسودة النهائية لمشروع السلام الإحيائي بما يتعلق في الكائنات المحولة وراثيا، سواء نقلها عبر الحدود أو الاستقرار النهائي في الدولة، طبعا لازم إنه يكون في إذن مسبق أُخذ إذا بده يصير عندنا نقل أو استقرار نهائي وشو هي المخاطر المترتبة كمان من تناول أو تداول بهذه الكائنات أو منتجاتها، منشان هيك هلا في عندنا حملات توعية، ورش عمل كثيرة مشكورة وزارة البيئة طبعا والجهات الأخرى المتعلقة بهذا المشروع، فهي فعلا يعني يقع عليها عاتق كبير في هذا المجال.

لونه الشبل: وفي نفس السياق حول اتجاهات الدول يعني كان لكاميرا الجزيرة اللقاء التالي مع السيد فهمي صديق أمين عام الجمعية المصرية لحماية المستهلك.

فهمي السيد- أمين عام الجمعية المصرية لحماية المستهلك: يمكن أوروبا متبنية حكاية الحذر من استخدام الأغذية المهندسة وراثيا ويعني بدؤوا برضه يتفهموا إن في بعض حاجات إيجابية كويسه، إنما مُصرين على أن لازم يتحط (Label) أو اللي بيسموه البيان على المنتج، إنه يكتب عليه هذا المنتج مُهندَس وراثيا ولو إن الجهات الأميركية وبعض جهات كندية بتعترض على ذلك، يقول لك مادام وزارة الصحة بتاعتي والجهة المسؤولة وجهات البيئة قالت لي إن هذا آمن يبقى لا داعي إنك أنت تبلبل المستهلك وتقول له خلي بالك هذا معدل وراثيا، طب معناه يعني إيه يعني هذا العادي كويس والمهندس وراثيا بقى فيه حاجة، فهم اختلفوا في الحاجات دي، إنما الجهات اللي بتقول إن هذا.. الجهة المسؤولة زي وزارة الصحة مثلا والأدوية هناك وأجهزة البيئة قالوا إن هذا تم عمل تجارب مختلفة عليه واختبارات وقرروا أنه آمن ولا ضرر منه، المستهلك بيأخذه أوتوماتيك، يعني مش عايز أقول لحضرتك يمكن في الولايات المتحدة أكثر من عشر سنين في منتجات مهندسة وراثيا موجودة في السوبر ماركت وبيستهلكها المواطن وما فيش مشاكل يعني ما بتسمعيش عن مشاكل.

لونه الشبل: نتابع هذا الحوار إذا مشاهدينا الكرام حول المواد الغذائية المعدلة جينيا وأيضا المواد الصناعية المضافة لبعض المواد المخزنة لكن بعد فاصل قصير نعود إليكم.



[فاصل إعلاني]

التوعية ودور الأم في حماية الأسرة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، سيدة كارلا أتوجه إليكِ أنتِ دائما يعني خبيرة التغذية التي سنلجأ إليها لتعطينا بعض الإجابات في هذه الحلقة كي لا نُحمل الأم والمستهلك والشخص أكثر من طاقته، قد لا يستطيع.. أو الأم أن تتعرف على بعض المواد المعدلة وراثيا رغم ذلك وإن عرفت يعني لنكن واقعيين ومنطقيين، ألا يتناول معظم أفراد الأسرة طعامهم خارج المنزل وخاصة الأطفال داخل المدارس؟

كارلا مراد حبيب: طبعا الاستهلاك للأطعمة خارج المنزل بتزايد هائل وكبير ونحن كأخصائيّ تغذية عم نجرب ننصح الأم إنه ترجع تربي جيل عم يستهلك معظم وجباته داخل المنزل، يعني ترجِّع الطفل الولد والمراهق إلى البيت ليتناول معظم وجباته في المنزل والقليل منها القليل جدا خارج المنزل.

لونه الشبل: طب أنتِِ عاملة سيدة كارلا بالنتيجة ألا تدفعكِ ظروفكِ أحيانا لاعتماد الأكل المعلب والجاهز والوجبات السريعة التي في معظمها تحتوي مثل هذه المواد سواء المعدلة جينيا أو المواد الصناعية؟

كارلا مراد حبيب: خلينا نفصل بين الموضوعين، طبعا المواد المعدلة جينيا موضوع لحاله وعم نناقشه كنا مطولا..

لونه الشبل: طبعا.

كارلا مراد حبيب: إنما المواد المضافة على الأطعمة، المواد المضافة لأسباب عديدة، طبعا في عندك الملونات الاصطناعية ياللي ما في إلها سبب مباشر لإضافتها إلا لتجميل المنتوج وعندك مواد مضافة للأطعمة ضروري إنها تنضاف حتى تحافظ أولا على جودة المنتوج على.. تحفظ مدة صلاحيته وإلا بده تفتك فيه الجراثيم ويصير غير صالح للاستهلاك.. ولازم نؤكد كمان مرة إنه ها المواد الاصطناعية المضافة للأغذية تخضع كمان مرة لقوانين وأبحاث ودراسات هائلة قبل ما تنزل على الأسواق وقبل ما يسمح إنه تنضاف على الأغذية. وعلى كل حال هي مسموحة إنها تنضاف بالأطعمة المصنعة بنسب قليلة جدا ما بتسبب ضرر مباشر للإنسان، طبعا في عندكِ الأشخاص اللي بيعتقدوا ها المواد ممكن تسبب سرطان، ممكن إنه تسبب حساسيات، البعض منا صحيح والبعض آخر غير صحيح أو يعني زايدين شويه المخاوف غير الموجودة.

لونه الشبل: بالنتيجة لم تجيبيني حتى الآن، كيف لنا أن نصل إلى حل في هذه القضية؟ يعني كيف لنا أن.. أنتِ عاملة ومعظم العاملات ومعظم الأبناء حتى يتناولن وجباتهم السريعة خارج المنزل خاصة في هذا السرعة ونمط الحياة ما يتعلق بالواجبات السريعة؟ كيف لنا أن نُوعي بأن هذا الذي يجري هو قد يؤدي إلى عواقب وخيمة جدا خاصة في هذه النقاط التي تحدثتِ عنها الآن؟

"
بالنسبة للسيدات العاملات لا يوجد عذر أن يحضرن في بيوتهن أطباقا تقليدية عربية صِحية تصلح لكل أفراد العائلة
"
كارلا مراد

كارلا مراد حبيب: نعم بالنسبة للسيدات العاملات أنا ما أعتقد هذا عذر إنه ما يحضروا ببيوتهن أطباق تقليدية عربية صِحية بتصلح لكل أفراد العائلة، هلا طبعا عم يمنع إنه من الوقت للثاني إنه الواحد يأخذ وجبة سريعة من دون ما تكون هي الأساس بغذائه اليومي خلال الأسبوع أو خلال الشهر، هي عملية تنظيم يومي، طبعا أنا ما في يكون محل أي سيدة ولا أعرف شو دورة أو شو في عندها مشاكل يومية إنما ممكن من خلال تنظيم بسيط خلال اليوم إنه تتحضر الأطباق بقلب البيت وتتقدم للأطفال أو للعائلة، كمان مرة بأرجع بقول في المواد المضافة للأغذية أو للأطعمة المصنعة، كمان مرة ما لازم نخاف منها ما يكون في الهوَّل الكبيرة ياللي نحن عادة بنخاف منه إنما وقتها نصنف وأنا برأيي هذا حلقة لازم تكون مخصصة، حلقة ثانية مخصصة فقط عن المواد الاصطناعية المضافة لحفظ الأطعمة لنحكي بالتحديد أي منها بيضر وأي منها ما بيضر وبأي نسب طبعا وبأي أنواع من الأطعمة.

لونه الشبل: حتى الأطعمة التي يعني فيها باختصاصكِ الحميات الغذائية و(Diet)؟

كارلا مراد حبيب: طبعا كمان هذا موضوع آخر وقت نحكي على الأطعمة ياللي هي مخففة من ناحية الدهون ياللي في سحبوا منا الدهون واستبدلوها بمواد ثانية مختلفة أو استبدلوا السكر بسكر اصطناعي هايدا كمان جدل كبير ولازم ينحكي عنه ويتسلط الضوء عليه.

حنان ملكاوي: بحب أضيف ست لونه..

لونه الشبل: تفضلي.

حنان ملكاوي: إنه بالنسبة أنتِ سألتِ سؤال فعلا جوهري، يعني معظمنا نساء عاملات يعني أنا امرأة عاملة وعندي أربع أطفال..

لونه الشبل: الله يخلي لك إياهم.

حنان ملكاوي: الله يسلمك وأنا فعلا بحرص على أني احضر الأكل إنهم يأكلوا في داخل المنزل، إنه أفضل ما يطلعوا يعني أنا مثلا أفيق الساعة ستة أطبخ الطبخة إذا شاغلة ممكن تسخن، لما أرجع مثلا الساعة واحدة أسخن لهم إياها ويأكلوها وفعلا لازم نشجع ونوعي الأم إنه بلاش يروحوا يأكلوا شيبسي، يأكلوا هامبورغر، يأكلوا شاورمة، صح عليها بهارات وعليها دهون وزكية بس هي في النهاية فعلا بتؤدي للضرر أكثر من المنفعة الأكل اللي محضر داخل البيت أكثر منفعة.



التعديل الوراثي وتهديد السيادة الغذائية للدول

لونه الشبل: إذاً العبء الرئيسي يبقى على الأم وعلى الأسرة وعلى المنزل وليس على الدول كما كنا نتحدث قبل قليل وعلى الأنظمة والقوانين التي تسوقها الدول، على كل بعيدا عن السياسة وقريبا من المزارعين وعن مدى تجاوب هؤلاء المزارعين العرب وموقفهم من الدخول في أنظمة زراعة المواد المعدلة وراثيا وأيضا الصراع حول عولمة نظام الأغذية الوراثية نتابع هذا التقرير من المغرب.

[تقرير مسجل]

إقبال إلهامي: مثل نظرته المحدودة بأفق السهول لم يَعتد هذا المزارع على عطاء الحقل في غير زرع الشعير والقمح والذرة، لكن جديد الاكتشافات في أصناف العلوم سينعكس على عطاء الأرض وقدرات الإنسان.

محمد سمير– مزارع مغربي: إذا كانت التجربة ناجحة 100% نستعملوها وإذا كان في ضرر لا نستعملوها.

إقبال إلهامي: وضع السيد سمير ليس استثناء، فالمزارعون المغاربة ظلوا لعقود يعتمدون في حياتهم الريفية على ما يزرعون ويأكلون مما تمنحه الأرض لهم. وهم ينأون بأنفسهم عن الجدل المحتدم حول الأغذية المعدلة وراثيا، لكنهم لا يتخيلون أن يتم تعديل جينات البذور التي حافظوا عليها لآلاف السنين في نظامهم الزراعي الريفي.

محمد فايد– خبير في الصناعات الغذائية: فعلا لما نغير مثلا نبات أو نغير حيوان أو أشياء من هذا القبيل أو حتى حشرة مثلا مثل النحل أو نغير أسماك، فهذه الأشياء تُستهلك يعني هذه الصفات الوراثية الجديدة التي أُدخلت لهذا المخلوق نحن نخشى أن تمر إلى الإنسان. وقد لاحظ بعض العلماء أن هناك موروثات تمر عند الإنسان لما تدخل بطريقة اصطناعية بطريقة التغيير الوراثي ولا تمر عند الإنسان لما تكون طبيعيا في النبات وفي الحيوان وحتى في بعض الحشرات.

إقبال إلهامي: الجدل حول الأغذية المعدلة وراثيا اتسع بعد صدور تقارير حذرت من ارتفاع نسبة الأمراض المرتبطة بالغذاء عشر مرات منذ بدء استخدام تلك الأطعمة في عام 1994. وهكذا تم رصد 250 إصابة مجهولة الأسباب نهاية عام 2000 تتفاوت أعراضها بين الإسهال وتسمم الدم أو الإجهاض وحدوث اضطرابات مزمنة في التنفس والجهاز العصبي. ومن ضمن 76 مليون إصابة تحدث في أميركا سنويا جراء الأمراض المتعلقة بالغذاء تظل 62 مليون مجهولة السبب. ورجحت الدراسات أن تكون الهندسة الوراثية وراء تلك الإصابات، لكن ما يزيد المخاوف أن 37 مليون هكتار تزرع بمحاصيل معدلة وراثيا من أصل 1400 مليون هكتار هي مساحة الأرض المزروعة في العالم، بمعنى أن 2.6% من المساحة الإجمالية تُنتج طعاما معدلا جينيا. وقد أثارت هذه النتائج انقساما لدى الخبراء حول حدود استخدام الأغذية المعدلة وراثيا، لكن في حال المغرب تلتزم السلطات خطط متشددة في حظر استيراد جميع أنواع تلك الأطعمة، غير أن ذلك لا يحد من انتشار المخاوف حول تأثير المواد الصناعية المضافة للأغذية على صحة الأسر مما يحتم على الأمهات رقابة يوميا لأكل أطفالهم.

محمد فايد: خلاصة القول أن كثير من العلماء الآن ربطوا مثلا الحساسية، وجود الحساسية أو تكاثر الحساسية باستهلاك بعض المنتوجات المُغيرة وراثيا وربطوا حتى بعض أنواع السرطان وربطوا حتى بعض ما نسميه التسمم الداخلي للجسم لبعض المورثات التي تأتي من كل الأشياء المُغيرة وراثيا.

إقبال إلهامي: أنصار الهندسة الوراثية يرون فيها وسيلة للرفع من الإنتاج وحل أزمة الغذاء وهم يعتبرون أن خفضها لاستخدام المبيدات الحشرية يرفع القيمة الغذائية للمنتجات، لكن هذا الخطاب لا يُبدد قلق الباحثين بخاصة أن تأثيرات الهندسة الوراثية لا تُكتشف إلا بعد مرور سنوات تتحول معها الأغذية المعدلة وراثيا إلى ناقلات للجينات ما يُحدث تغييرات وراثية يصعب التكهن بتأثيراتها الصحية، الصراع حول الأغذية المعدلة جينيا يتخذ مبررا له وقف الجوع في البلدان الفقيرة لكن عديدين يرون أن الصراع يرم السيطرة على نظم الغذاء من خلال احتكار البذور وهي الحلقة الأولى في سلسلة الحياة إقبال إلهامي لبرنامج للناس فقط الجزيرة- الرباط.

لونه الشبل: نقطة مهمة جدا فتحها هذا التقرير حول قضية البذور وقضية الضغوط السياسية والاقتصادية التي تُمارس على الدول العربية، 76 مليون إصابة بسبب الجينات المعدلة وراثيا، 62 مليون مجهولة السبب ويُرجَّح بأنها لنفس الأسباب، على كل أيضا الخبراء الاقتصاديين والسياسيين والمحللين يؤكدون أن استخدم التقنية الجينية في الزراعة يُهدد السيادة الغذائية في البلدان الفقيرة، بمعنى هذه الدول تمارس كثير من الضغوط على الدول النامية لإجبارها على استخدام النباتات المعدلة وراثيا، إدخال المزارعين في علاقات اتكالية مع الشركات متعددة الجنسيات، بالتالي يُضطرون للحصول على مثل هذه البذور والمبيدات منها وتحديدا هذه الدول حقيقة يعني تُصاب هي نفسها بمثل هذه الأمراض بسبب هذه المواد المعدلة وراثيا.

حنان ملكاوي: ما السؤال ما هو؟

لونه الشبل: هل هذا الكلام يهدد السيادة الغذائية في البلدان الفقيرة أم لا؟

حنان ملكاوي: زي ما حكيت بأرجع بقول يعني أنا ما بديش أدخل في السياسات الدولية ويعني في هناك منظمات، زي ما حكيت إحنا عندنا برضه بحكي مثال للأردن لحد الآن إحنا يعني لم يحصل استيراد خلينا نقول بذور معدلة وراثيا، هناك إحنا في إطار وُضعت المسودة النهائية لمشروع السلامة الإحيائية (Natinal Protocol For Bio-Safety) الزميلة هالة سمته الأمان الحيوي ومن خلال هذا المشروع أو من خلال هذا البروتوكول يكون هناك وضع معايير أو اعتماد معايير وأسس تُنظم إذا في المستقبل راح يصير السماح وإذن لدخول مثل هذه البذور أو لهذه الكائنات أو للمنتجات المعدلة وراثيا تنظم عملية عبورها، استخدامها، مداولتها وفحصها يعني مش بالسهولة إنه ممكن إنه يُسمح في استخدام محصول أو بذور للمزارع..

لونه الشبل: هذا فيما لو تم اتخاذ مثل هذا القرار فيما يتعلق في هذه اللجنة الآن كي لا نبقى فقط في الـ..

حنان ملكاوي: نعم يعني قريبا جدا إن شاء الله.

لونه الشبل: طيب كي لا نبقى فقط في الأردن، الدول الغنية كثير من التقارير تقول بأنها تبعث بما لا تريده إلى الدول الفقيرة سواء من بذور معدلة جينيا أو مواد معدلة جينيا أو حتى معلبات ربما مضاف إليها بعض المواد الحافظة.

حنان ملكاوي: تقول يعني ليس هناك في أي شيء من التأكيد يعني إحنا لا نعلم فعلا مدى صحة هذا الكلام يعني لا أستطيع إجابتك على هذا السؤال.

لونه الشبل: دكتورة هالة ما رأيك؟

هالة عيسى: رأيي في هذا أنه لابد أن تُحدد الحكومات أو ما يُسمى بلجان الأمان الحيوي بمدى صحة هذا المنتج كما قلت سابقا، لأن ما يقال عن بعض الأمراض التي ظهرت في بعض البلاد وهي أمراض غريبة لماذا لا نقول أنها أمراض ناتجة عن الاستخدام الزائد للمبيدات والمضيفات التي تزيد من كفاءة المنتج؟ عند مقارنته..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ولكن معظم التقارير تقول دكتورة هالة معظم التقارير تقول بأنها ليس يعني ليست المبيدات المضافة بشكل كبير السبب في هذه الأمراض بل ربما التعديل الوراثي لهذه المنتجات؟

هالة عيسى [متابعةً]: كما قلتِ ربما هل هناك من أثبت ببحث علمي أن هذا الاختلافات أو هذه الأمراض ناتجة عن المنتجات المعدلة وراثيا؟

لونه الشبل: هل هناك من نفى ببحث علمي؟

هالة عيسى: أو إلى أي تغيير بيحدث في.. آه هناك بعض الأبحاث من تنفي حدوث هذا وإذا أخذنا كل حالة على حدة للنباتات أو المنتجات المعدلة وراثيا سوف تفندين أو تجدي كل ما يقال عنه أنه خطورة ليس له سبب علمي. ولكن إلى الآن ليس هناك من لا يؤكد أو يؤكد أنها لها مخاطر، بل على المقارنة هناك من يؤكد أن الاستخدام الجائر للكيماويات المضافة كالأسمدة وكالمبيدات لها خطر، فكيف نقارن بين شيء له خطر 100% وشيء محتمل أن يكون له خطر وعلى الجانب الآخر عندما تقولين أنه يوجد بعض البلاد التي لن تستفيد البلاد الفقيرة سنعطي مثالا بلد مثل..



لونه الشبل: لست أنا من يقول هي الدراسات التي تورد دائما سواء عبر الصحف أو عبر الإنترنت.

هالة عيسى: (Ok) آسفة، بعض التقارير التي تقول ذلك، هل تعلمي أن زراعة القطن المعدل وراثيا في بعض البلاد أدى إلى زيادة الدخل من 10% إلى 15% وبعض هذه البلاد الفقيرة والتي تستهلك فيها المرأة بصفة عامة في عمليات الزراعة وجدت بعض الوقت لترعى أطفالها وبيتها نتيجة أن هذا القطن المعدل وراثيا مقاوم بفطرته أو مقاوم بتعديله الوراثي للحشرات التي كانت تقضي وقتا طويلا في مقاومتها هناك جوانب اجتماعية مع الهندسة الوراثية.

لونه الشبل: طيب جميل جدا شكرا جزيلا لكي أختم هذه الحلقة معك سيدة كارلا كلمة نختم بها كل ما يعني أوردناه، أنا لا أريد أن أبث الرعب في قلب الناس حول الأغذية الوراثية أو المعدلة وراثيا ولا أيضا أن نزرع الاطمئنان إلى أقصى ما يمكن، نريد واقع الحال أختم معك هذه الحلقة في دقيقة ونصف.

كارلا مراد حبيب: واقع الحال أن نكون مستهلك واعي أنا مش مع الأنظمة منها الولايات المتحدة اللي بتقول مش ضروري المستهلك يعرف طالما وزارة الصحة بتقول إنه ها الشيء صحيح، أنا مع إنه المستهلك هو يأخذ قراره بنفسه حتى يعرف يختار ها المنتوج المعدل أو الغير معدل الجيني وأنا أكيدة إنه ها المستهلك عم بيصير واع بفضل وسائل الإعلام المشكورة مثل برنامجكم أولا وبالتالي هون أرجع بأوجهه أو بأبعث الكرة عند الجمعيات التي تُعْنى بحماية المستهلك اللي مفروض تكون موجودة بكل بلد وبكل وطن عربي وأنا هون بأحمل الحكومات العربية المسؤولية حتى هي تحط القوانين اللازمة، حتى تحد من ها المشاكل اللي تفضلتِ وحكيتِ عنها.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لكم، نحن أيضا نضم صوتنا إلى صوتك سيدة كارلا في هذه المطالبات، هذه الحلقة انتهت وفي نهايتها لا يسعني سواء أن أشكر ضيفاتنا من الأردن والتي كانت معنا في الأستوديو الدكتورة حنان ملكاوي، من بيروت أتوجه بالشكر للسيدة كارلا حبيب مراد، أما في القاهرة أيضا أتوجه بالشكر للدكتورة هالة عيسى، شكرا جزيلا لكم وإلى أن ألقاكم في الحلقة المقبلة لكم أطيب تحيات معدة هذا البرنامج أسماء بن قادة ومخرجه رمزان النعيمي وكما دائما أطيب تحياتي محدثتكم لونه الشبل السلام عليكم.

الغواص
07-01-2005, 09:34 AM
أم احمد كامل والكامل الله ، جزاك الله عنا كل خير ،، غطيتي الموضوع ووفيتي

لك كل الشكر على هذا المجهود الطيب .


اخوك

بو احمد


الغواص

يابعد حيي
07-02-2005, 06:17 AM
الغواص


ديمه



الله يعطيكم العافية وتسلم يمناكم ولا عدمناكم يابعدي

الغواص
07-02-2005, 11:38 PM
العزيزة اختي بعد حيي شاكر المرور الكريم على الموضوع



اخوك


الغواص